السيد جعفر مرتضى العاملي
514
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
ونقول : لماذا لم يقل لهذا السائل : لا يوجد أعلم في العالم ؟ ! وإذا كان يجيز تقليد غير الأعلم فلماذا لم يقل له : ارجع إلى أي كان من المجتهدين ؟ ! وإذا كان يجيز البقاء على تقليد الميت ، فلماذا لم يقل له : ابق على تقليد من كنت تقلده ؟ ! وإذا كان يجيز تقليد الميت ابتداء ، فلماذا لم يخيره بين الأموات والأحياء ؟ ! وإذا كان أمره بالاحتياط لا ينافي ذلك كله . . فلماذا ألزمه به ، ولم يعطه فرصة للتخلص منه . . وإذا كان الاحتياط فتوى بالجواز ، ويعد من يوجب الاحتياط قائلاً بالجواز ( 2 ) ، فلماذا الإلزام به ؟ 1269 - لا أجوز التبعيض في التقليد . 1270 - يجوز التبعيض في التقليد . 1271 - تجويز التبعيض يحول التبعيض إلى لعبة . 1272 - لا أجوز التبعيض حتى لا تنتهك حرمة الفتوى . يقول البعض : " هناك العديد من المسائل الحساسة التي لا أجوز فيها التبعيض ، حتى لا يتحول التبعيض من رخصة إلى لعبة تنتهك بها حرمة الفتوى " ( 1 ) . وقفة قصيرة ونقول : لقد بات واضحاً : أنه حين يدل الدليل على جواز التبعيض ، فهو أمر يرتبط بالتماس الحجة على الحكم الشرعي . فلا يحق لأي فقيه أن يمنع منه بحجة أنه يؤدي إلى انتهاك حرمة الفتوى ، فإن على الفقيه أن يبين للمكلف أحكامه الكلية الشرعية الفرعية . . على أساس أنه من أهل الخبرة في اكتشاف تلك الأحكام من أدلتها . . وليس ولياً للناس يمنعهم من ممارسة هذا الحكم أو ذاك . لمجرد أنه يتوهم أنهم يتلاعبون بالحكم . .
--> ( 2 ) قد صرح بذلك ، ونقلناه عنه في أكثر من مورد في هذا الكتاب . ( 1 ) فكر وثقافة عدد 182 ص 3 بتاريخ 5 / 5 1421 ه . ق .